ما يكلّفه الجسر فعلاً, سنّان، لا سنّ واحدة
الجسر التقليدي يعوّض سنّاً مفقودة واحدة عن طريق ربط البونتيك بتاجَي ركيزتين على السنّين الموجودتين على جانبَي الفراغ. لتوفير المساحة لهذين التاجين، يُزيل الطبيب الشريط الدائري نفسه من الميناء والعاج الذي يتطلّبه أيّ تاج مفرد, عادةً بحدود 1.5 إلى 2 ملم من النسيج، حول السنّ بأكمله, لكنّ الثمن تدفعه الآن سنّان بدل سنٍّ واحدة. إيدلهوف وسورنسن حسبا بدقّة الكمّية التي تُضحّي بها تصاميم التحضير المختلفة من بنية السنّ السليمة [4]، وتحضير الجسر يُضاعف كلّ رقم في جداولهما.
والثمن البيولوجي يتضاعف بالطريقة نفسها. الأسنان الحيّة التي تُتوَّج تحمل خطراً قابلاً للقياس من المضاعفات اللُبيّة لاحقاً، ودراسة بيرغنهولز ونيمان، التي مرّ عليها أربعة عقود لكنّها ما زالت تُستشهَد بها لأنّ المبدأ لم يتغيّر، وثّقت معدل نخر اللب بعد التحضير التعويضي للأسنان الحيّة [5]. وعندما يتضاعف هذا الخطر على ركيزتين، فإنّ الاحتمال التراكمي للحاجة إلى علاج عصب على أحد طرفَي الجسر خلال عمره ليس مُهملاً. لا شيء من هذا يقول إنّ الجسور خاطئة. بل يقول إنّ الفراغ يجب أن يُنظَر إليه بصدق تامّ قبل تخصيص سنّين سليمتين لملئه.