ما هو تصميم الابتسامة فعلاً, ولماذا التخطيط أهمّ من المواد
يبدأ تصميم الابتسامة الحديث بالصور, الوجه الكامل، والملامح الجانبية، والصور الموسَّعة، والشفاه في وضع الراحة، والشفاه في الابتسام, وفيديو لكيفية حركة الشفاه عندما يتحدّث المريض. تُستورَد هذه الصور إلى برنامج تصميم الابتسامة الرقمي، ويُرسَم الشكل والحجم والموضع المقترَح للأسنان الأمامية فوق وجه المريض نفسه. هذه الخطوة هي ما صاغها كريستيان كوتشمان ومتعاونوه أصلاً بشكل رسمي، وأصبحت منذ ذلك الحين طريقة التوثيق المعيارية لأيّ حالة تجميلية جادّة [1]. الهدف من كلّ ذلك التصوير الدقيق ليس إنتاج شريحة تسويقية، بل اختبار النتيجة المقترَحة مقابل الوجه الفعلي للمريض, خطّ الابتسامة، وديناميكية الشفاه، والخطّ الناصف السنّي مقارنةً بالخطّ الناصف الوجهي, قبل اتّخاذ أيّ قرار غير قابل للعكس. والتصميم الرقمي الذي يبدو جميلاً على الشاشة لكنّه يتعارض مع طريقة حركة شفاه المريض فعلاً هو تصميم يحتاج إلى مراجعة، لا حالة تحتاج إلى البدء.
بعد الاتّفاق على التصميم الرقمي من حيث المبدأ، يُبنى wax-up تشخيصي على نماذج حجرية لأسنان المريض. ومن ذلك الـ wax-up، تُصنع مصفوفة سيليكونية رقيقة، تُملأ بمركّب بلون السنّ، وتُوضَع على أسنان المريض الفعلية في الكرسي, ولأوّل مرّة يرى المريض النتيجة المقترَحة، بحجم كامل، في فمه هو، وفي وجهه هو، وفي إضاءته هو. لم يُقطَع شيء. ولا شيء دائم. إذا لم يُعجب المريض، تُمسَح في دقيقتين ويُراجَع التصميم. وإذا أُعجب، تصبح المصفوفة نفسها هي الدليل الذي يُخبر الطبيب بدقّة كم من الميناء, عادةً قليل جدّاً، وأحياناً لا شيء, يحتاج إلى الإزالة لتلائم الترميم المخطَّط له. هذه الفلسفة الإضافية، فلسفة "الخطّة أوّلاً"، هي ما صاغه باسكال ماين قبل عقود في سياق الفينير الخزفي، وتبقى المبدأ الوحيد الأهمّ في طبّ الأسنان التجميلي التحفّظي: عندما يُقرَّر التصميم أوّلاً، يكون التحضير أصغر كمّية يتطلّبها التصميم [2].