ما يفعله التنظيف الاحترافي فعلاً, وما لا يستطيع فعله وحده
التنظيف الاحترافي يتكوّن من جزأين. الأوّل هو التقليح: الإزالة الميكانيكية للجير. اللويحة المتمعدنة التي تصلّبت على سطح السنّ ولم يعد بالإمكان إزالتها بالفرشاة أو الخيط. الجير نفسه لا يُسبّب أمراض اللثة مباشرةً، لكنّه يُنشئ سطحاً غير منتظم يأوي البيوفيلم البكتيري ويجعل العناية المنزلية الفعّالة مستحيلة في المناطق التي يتواجد فيها. والتقليح يُزيل هذا الجير باستخدام إمّا أدوات يدوية (كيوريتات ومقالح) أو أدوات فوق صوتية تهتزّ بتردّد عالٍ وتُزيح الرواسب بمزيج من الفعل الميكانيكي والتكهّف. وأدلّة المراجعات المنهجية التي تقارن المنهجَين. فوق الصوتي مقابل اليدوي. تُظهر أنّ كليهما يُنتج نتائج سريرية قابلة للمقارنة من حيث إزالة اللويحة والجير وتقليل عمق السبر وتغيّر مستوى الارتباط السريري [1]. نحن نستخدم كليهما، بناءً على الوضع السريري لا على تفضيل تجاري.
المكوّن الثاني هو التلميع: كأس مطّاطي أو جهاز تلميع هوائي محمَّل بمعجون كاشط خفيف يُزيل البقع المتبقّية ويُنعّم سطح السنّ حتّى تتراكم اللويحة الجديدة ببطء أكثر. والتلميع هو أساساً خطوة راحة وتجميل؛ والقيمة السريرية تكمن في التقليح. وهنا تصبح المحادثة الصادقة مهمّة. مراجعة كوكرين المنهجية حول التقليح والتلميع الروتيني لصحّة اللثة عند البالغين وجدت أدلّة محدودة على أنّ التقليح والتلميع الروتيني بفترات ثابتة يُنتج فائدة سريرية ذات معنى للمرضى الأصحّاء لثوياً أصلاً [2]. لم تقل المراجعة إنّ التنظيف غير مفيد. بل قالت إنّ الأدلّة على تنظيف شامل كلّ ستّة أشهر للجميع رقيقة بشكل مفاجئ. ما تدعمه الأدلّة هو المراجعة المبنيّة على الخطر: ينبغي أن تتطابق فترة التنظيف مع خطر تقدّم المرض الفعلي للمريض، لا مع نموذج عمل أو عُرف تقويمي.