ما هو التهاب الدواعم فعلاً. ولماذا لا تشعر به وهو قادم
التهاب الدواعم مرض التهابي مزمن يحرّكه البيوفيلم البكتيري في التلم. الأخدود الصغير بين السنّ واللثة. والذي، في مضيف قابل للإصابة، يُثير استجابة مناعية تُدمّر العظم والنسيج الضامّ الذي يُثبّت السنّ في مكانه. الكلمة المفتاحية هي "قابل للإصابة": ليس كلّ فم فيه لويحة يُطوّر التهاب دواعم، وشدّة المرض تتأثّر بالوراثة والتدخين والسكّري والإجهاد وعوامل جهازية أخرى بقدر ما تتأثّر بالبكتيريا نفسها [5]. لهذا السبب يمكن لمريضَين بنفس كمّية اللويحة أن يكون لهما نتائج لثوية مختلفة تماماً، ولهذا لا يستطيع موعد التنظيف وحده، دون تقييم الخطر، أن يُخبرك ما إذا كانت لثتك بأمان.
التصنيف الحالي لالتهاب الدواعم يستخدم إطار التصنيف والتدريج المنشور من ورشة العمل العالمية 2017 [2]. التصنيف يصف شدّة المرض ومداه. من المرحلة الأولى (مبكّر، فقدان ارتباط محدود) إلى المرحلة الرابعة (متقدّم، مع فقدان أسنان وانهيار الإطباق). بينما يصف التدريج سرعة التقدّم ومعدِّلات الخطر الجهازية. هذا الإطار هو ما يسمح للطبيب بالانتقال من تشخيص مبهم بأنّ "لديك أمراض لثة" إلى بيان دقيق عن مقدار الضرر الحاصل، ومدى سرعة تقدّمه المحتملة، وما يحتاج العلاج إلى تحقيقه. نحن نُصنّف ونُدرّج كلّ مريض لثوي، لأنّ خطّة علاج المرحلة الأولى الموضعية مختلفة جوهرياً عن خطّة علاج المرحلة الثالثة المعمَّمة ذات سرعة التقدّم السريعة. وعلاج الخطأ منها ليس طبّ أسنان تحفّظياً.