تخطَّ إلى المحتوى
د. خالد العتيبيطب الأسنان التحفظي · دبي

العَرَض الذي يُبرَّر ولا يُعالَج

نزيف اللثة، وما الذي يخبرك به فعلاً

لا يكاد أحد يحجز موعداً عند طبيب الأسنان لأن لثته تنزف. يحجزون بعد سنوات، لأن سنّاً بدأت تتحرّك. النزيف هو الإشارة المبكرة، وهو أيضاً أسهل ما يُبرَّر: فرشاة أقسى، معجون جديد، شهر مرهق. وما يعنيه عادةً أن هناك التهاباً نشطاً تحت خطّ اللثة، وهل أخذ هذا الالتهاب ارتباطاً بالفعل سؤال له جواب قابل للقياس.

متواجدون يومياً 9ص - 9مإنجليزي وعربيجميرا، دبي

إجابة سريعة

اللثة التي تنزف عند التفريش لثة ملتهبة. والالتهاب المحصور في اللثة هو التهاب اللثة البسيط، وهو يزول تماماً. أمّا حين يكون هذا الالتهاب قد أتلف الارتباط الذي يمسك السنّ بالعظم فهو التهاب دواعم السنّ، والارتباط المفقود لا يعود من تلقاء نفسه. ويُفرَّق بينهما بالقياس لا بالنظر: يسجّل المسبار عمق الجيب عند ستّ نقاط حول كلّ سنّ، وتُظهر الأشعة أين يقف العظم. ويصنّف التصنيف الدولي لعام 2018 التهاب الدواعم بمراحل من الأولى إلى الرابعة بحسب مقدار ما فُقد، وبدرجات من A إلى C بحسب سرعة تقدّمه.[^2] وحيث يوجد التهاب دواعم يبدأ العلاج غير جراحي، وقد قاست مراجعة لجمعية طبّ الأسنان الأمريكية شملت 72 تجربة كسباً وسطياً يقارب 0.5 ملم من الارتباط السريري من التقليح وتسوية الجذور.[^1] ويسجّل د. خالد العتيبي النقاط الستّ حول كلّ سنّ قبل أن يقول أيّ شيء عن العلاج.

النزيف وحده

التهاب، قابل للعكس إن كان التهاب لثة

ما الذي يحسم الفرق

المسبار والأشعة، لا المظهر

قياسات لكلّ سنّ

ستّة

العلاج الأوّل

غير جراحي، ثمّ إعادة تقييم

كيف يساعد د. خالد

الفحص أوّلاً، وهو ليس سريعاً. ستّ قياسات لكلّ سنّ، ونزيف يُسجَّل موضعاً بموضع، وأشعة تُقرأ لمستوى العظم، ومرحلة ودرجة تُكتبان ليكون للفحص التالي ما يُقارن به. ويتولّى د. خالد العتيبي المرحلة غير الجراحية بنفسه، ويعيد التقييم بدل أن يفترض أنّها نجحت. وحيث لا يستجيب موضع وتُستطبّ مرحلة جراحية أو تجديدية، ينفّذ تلك المرحلة أخصائي اللثة الذي يعمل معه، في العيادة نفسها، بينما تبقى الخطة العامة والعمل الترميمي في يديه. ولا تُسلَّم إلى جهة أخرى ويُطلب منك أن تبدأ من جديد.

التهاب اللثة والتهاب الدواعم ليسا المرض نفسه بشدّتين مختلفتين

التهاب اللثة هو التهاب نسيج اللثة وحده. أزل البيوفيلم باستمرار فيعود النسيج إلى صحّته دون فقد دائم. أمّا التهاب الدواعم فهو ما يحدث حين يصل ذلك الالتهاب إلى جهاز الارتباط، أي الألياف والعظم اللذين يمسكان السنّ في مكانها. وهذا الفقد لا يُعكس بتفريش أفضل ولا بأيّ علاج. والتمييز مهمّ لأنه يقرّر كلّ ما يليه، ولا يمكن إجراؤه بالنظر إلى اللثة.

والقياس الذي يفصل بينهما هو عمق السبر مقترناً بموضع الارتباط نسبةً إلى حافّة المينا. فالجيب العميق مع ارتباط سليم لثة متورّمة. والجيب العميق مع فقد ارتباط مرض أخذ عظماً بالفعل. وقد يبدو فمان متطابقين من مسافة الغرفة ويقعان في فئتين مختلفتين على المخطّط.

ما الذي تسجّله المرحلة والدرجة فعلاً

منذ 2018 صار التهاب الدواعم يوصف برقمين لا بتسمية واحدة. فالمرحلة، من الأولى إلى الرابعة، تسجّل مقدار ما فُقد بالفعل ومدى تعقيد إدارة الحالة: فقد الارتباط نسبةً إلى طول الجذر، والأسنان المفقودة بسبب المرض، وأعماق الجيوب، وإصابة التفرّعات، والحركة. والدرجة، من A إلى C، تسجّل سرعة تقدّمه الظاهرة، بأدلّة مباشرة حيث توجد أشعّة سابقة وبأدلّة غير مباشرة حيث لا توجد، مع التدخين والسكّري بوصفهما معدِّلَين للدرجة.[2]

والقيمة العملية لكتابتهما معاً أن يكون للفحص التالي ما يُقارن به. فبلا خطّ أساس، تفيد كلّ زيارة بأن اللثة تبدو ملتهبة، ولا يستطيع أحد أن يقول هل صمدت السنتان الماضيتان من العلاج أم لا.

المرحلة الأولى ليست جراحة، وليست تلميعاً

العلاج اللثوي غير الجراحي يعني إزالة الجير والبيوفيلم عن أسطح الجذور تحت خطّ اللثة، بتخدير موضعي، مع وقت كافٍ لكلّ ربع لإنهائه فعلاً. وقد راجعت لجنة خبراء من جمعية طبّ الأسنان الأمريكية 72 تجربة معشّاة فوجدت كسباً وسطياً في الارتباط السريري يقارب 0.5 ملم من التقليح وتسوية الجذور، مع علاجات مساعدة متنوّعة تضيف بين 0.2 و0.6 ملم فوق ذلك.[1] ونصف مليمتر يبدو صغيراً حتى تتذكّر أن البديل هو استمرار الفقد.

وما يلي ذلك إعادة تقييم، لا حجز للمرحلة التالية. فالمواضع التي أُغلقت تُسجَّل مغلقة. والمواضع التي لم تُغلق يُنظر إليها فرادى، لأن الجيب الذي يبقى عميقاً بعد علاج غير جراحي شامل له سبب عادةً: أخدود تشريحي، أو تفرّع، أو عيب عظمي متبقٍّ، أو جذر مكسور. وذلك السبب يقرّر هل تستحقّ المرحلة الجراحية التنفيذ، وهو حديث مختلف عن الأوّل.

لماذا يُعامَل الموضع العميق المتبقّي كموجودة لا كبقيّة

قارن تحليل رجعي أسناناً تحمل عيباً عظمياً عمودياً متبقّياً بالسنّ المقابلة في الجهة الأخرى من الفم نفسه، عند المرضى أنفسهم، عبر الصيانة اللثوية. فكانت الأسنان ذات العيوب أقلّ احتمالاً بنحو النصف للاحتفاظ بجيب مغلق عند آخر متابعة، وحملت نحو 2.3 ضعف احتمال فقدها بسبب التهاب الدواعم. وحمل السكّري والمرحلة الرابعة والحركة الأعلى ودرجة الخطورة الأعلى احتمالات أكبر بدورها.[4]

ووجدت الورقة نفسها أن تلك الأسنان لا تزال قابلة للصيانة طويلاً. وهذه هي القراءة الأمينة: العيب المتبقّي سبب لمراقبة سنّ بعينها عن كثب ولتسميتها في الخطة، لا سبب لإزالتها. فنسب الأرجحية من سلسلة رجعية واحدة تصف مجموعة، ولا رقم في تلك الورقة يصف سنّك.

الجزء الذي يقرّر السنوات العشر القادمة

العلاج الفعّال ينتهي. أمّا الرعاية اللثوية الداعمة فلا تنتهي. هي إعادة فحص مجدولة بفاصل يُختار بحسب الخطورة، مع تكرار المخطّط، وتسجيل مواضع النزيف، ومعالجة أيّ موضع تحرّك في تلك الزيارة لا في التي بعدها. وفي متابعة عشر سنوات لـ 108 مرضى مُعرَّضين لثوياً أُبقوا تحت رعاية داعمة، بقي 1.8% من كلّ المواضع بعمق 6 ملم أو أكثر عند إعادة الفحص.[6]

وما لم تحسمه الأدلّة بعد هو أيّ صيغة من الرعاية الداعمة هي الأفضل. فقد وجدت مراجعة كوكرين للتجارب المعشّاة أنه لا توجد تجربة تقارن الرعاية الداعمة بالمراقبة وحدها، وأن الأدلّة لا تكفي لتفضيل بروتوكول أو علاج مساعد على آخر.[7] لذا يُضبط الفاصل من ملفّ خطورتك أنت ومن المخطّط، ويُعاد النظر فيه حين يتغيّر المخطّط لا لأنه كُتب مرّة.

ما الذي يتضمّنه الموعد الأوّل

  1. 1

    القصّة قبل الفم

    التدخين والسكّري والأدوية والقصّة العائلية ومتى بدأ النزيف. هذه معدِّلات للدرجة، لا حديث عابر.

  2. 2

    ستّ نقاط حول كلّ سنّ

    عمق السبر والانحسار والنزيف والتفرّع والحركة تُسجَّل موضعاً بموضع ليكون المخطّط قابلاً للمقارنة لاحقاً.

  3. 3

    قراءة الأشعة لمستوى العظم

    المخطّط يقول أين الارتباط الآن. والأفلام تقول كم من العظم يسنده وأين تتشكّل العيوب.

  4. 4

    مرحلة ودرجة وخطة مكتوبة

    تخرج وأنت تعرف في أيّ فئة أنت، وما الذي تعالجه المرحلة الأولى، وما الذي يُعاد تقييمه ومتى.

ما الذي رفع احتمال فقد سنّ خلال الصيانة
درجة خطورة لثوية أعلى[4]5.97×
السكّري[4]4.71×
المرحلة الرابعة[4]3.84×
حركة متزايدة[4]3.64×
عيب عظمي عمودي متبقٍّ[4]2.28×

نسب أرجحية لفقد السنّ بسبب التهاب الدواعم، من تحليل رجعي واحد لـ 278 سنّاً متطابقة عند 80 مريضاً تحت الصيانة اللثوية. وهي تصف مجموعة تحت المتابعة، لا سنّاً بعينها.[^4]

التهاب اللثة والتهاب الدواعم، جنباً إلى جنب

التهاب اللثة والتهاب الدواعم، جنباً إلى جنب
ما الذي حدثما الذي يبلغه العلاج
التهاب اللثةالالتهاب محصور في نسيج اللثة. الارتباط والعظم سليمان، ولا يجد المسبار فقداً تحت حافّة المينا.عودة كاملة إلى الصحّة. أزل البيوفيلم باستمرار فيتوقّف النسيج عن النزيف، دون فقد دائم.
التهاب الدواعمالالتهاب بلغ الألياف والعظم الممسكين بالسنّ. ويسجّل المسبار فقد ارتباط، وتُظهر الأشعة أين ذهب العظم.إيقاف لا إصلاح. تتوقّف العملية، وتتوقّف الأرقام عن التحرّك، والسنّ ذات السند المنقوص السليم قد تخدم سنوات كثيرة.

ما الذي تتوقّعه

عملياً

  • مخطّط كامل بستّ نقاط حول كلّ سنّ، لا نظرة ورأي
  • مرحلة ودرجة مكتوبتان، ليكون للفحص التالي خطّ أساس
  • المرحلة غير الجراحية أوّلاً، ثمّ إعادة تقييم قبل أيّ شيء آخر
  • سبب محدَّد إن كان موضع لا يستجيب، لا تكرار للعلاج نفسه
  • المرحلة الجراحية، إن لزمت، ينفّذها أخصائي اللثة الذي يعمل معه بينما تبقى الخطة عنده

تحصل دائماً على رأي صادق وخطة مكتوبة قبل بدء أي علاج، دون أي ضغط.

أسئلة شائعة

أسئلة شائعة

لثتي تنزف أحياناً فقط. هل هذه مشكلة رغم ذلك؟
اللثة السليمة لا تنزف حين تُنظَّف كما ينبغي، فالنزيف المتقطّع يعني أن هناك التهاباً في مكان ما، غالباً في المواضع الأصعب وصولاً. وما لا يخبرك به هو هل فُقد ارتباط أم لا، ولهذا يهمّ المخطّط أكثر من تكرار النزيف. والنزيف الذي يظهر ويختفي عند الموضعين أو الثلاثة نفسها لشهور يستحقّ القياس لا المراقبة.
هل يمكن أن يتوقّف النزيف إن فرّشت بقوّة أكبر؟
لا، والضغط هو المتغيّر الخاطئ. فالنزيف يأتي من نسيج ملتهب يتفاعل مع البيوفيلم الجرثومي عند حافّة اللثة، وما يغيّره هو هل يُزال ذلك البيوفيلم يومياً وبالكامل، وخاصّة بين الأسنان حيث لا تصل الفرشاة. والتفريش الأقسى يضيف مشكلة ثانية دون أن يحلّ الأولى، والأدلّة التي تربط قوّة التفريش بانحسار اللثة أضعف ممّا توحي به النصيحة المعتادة، وإن لم تكن معدومة.[^5]
إن كان العظم قد فُقد فعلاً، فهل من فائدة في العلاج؟
نعم، لأن الهدف يتحوّل من الإصلاح إلى الإيقاف. فالارتباط المفقود لا يعود من تلقاء نفسه، لكن العملية التي سبّبته يمكن إيقافها، والسنّ ذات السند المنقوص التي لم تعد ملتهبة قد تخدم زمناً طويلاً جداً. وفي متابعة عشر سنوات لـ 108 مرضى تحت رعاية لثوية داعمة، لم يبق سوى 1.8% من المواضع بعمق 6 ملم أو أكثر عند إعادة الفحص.[^6] وفائدة العلاج أن الرقم يتوقّف عن التحرّك.
إحدى أسناني تبدو متحرّكة قليلاً. ما مدى إلحاح ذلك؟
الحركة تستحقّ فحصاً قريباً لا آجلاً، لأنها من الموجودات التي تنقل السنّ إلى فئة أعلى خطورة. ففي تحليل رجعي لأسنان تُوبعت خلال الصيانة اللثوية، حملت الحركة المتزايدة نحو 3.6 أضعاف احتمال فقد تلك السنّ بسبب التهاب الدواعم، وحمل السكّري والمرحلة الرابعة احتمالات أعلى منها.[^4] وهذا إحصاء على مستوى المجموعة لا تنبّؤ بشأن سنّك، لكنه سبب قياس السنّ المتحرّكة بدل مراقبتها.
سألني طبيبي عن لثتي في موعد طبّي. لماذا؟
لأن الارتباط يسير في الاتجاهين، وصار مكتوباً في إرشادات مشتركة. فتقرير توافقي من الاتحاد الأوروبي لأمراض اللثة والفرع الأوروبي للمنظمة العالمية لأطبّاء الأسرة يذكر أن التهاب الدواعم مرتبط بشكل مستقلّ بأمراض القلب والأوعية والسكّري وداء الانسداد الرئوي المزمن وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، ويوصي بأن يبحث أطبّاء الأسرة وفرق الأسنان عن حالات بعضهم بعضاً.[^3] والارتباط ليس دليلاً على أن أحدهما يسبّب الآخر، ولا ينبغي أن يُقرأ شيء هنا على أنه علاج لحالة طبّية عبر اللثة.

تحدّث إلينا

هل تفضّل أن نتصل بك؟

اترك اسمك ورقمك وسيعاودك فريق د. خالد بالاتصال للإجابة عن أسئلتك وتحديد وقت يناسبك.

تحدّث مع د. خالد مباشرةً

اتصل أو راسل. متواجدون يومياً من 9 صباحاً حتى 9 مساءً.