لماذا تُطرح مراجعة فينير أو تاج قائم
تُعاد مراجعة الترميمات لعدد محدود من الأسباب المتكرّرة، وأغلبها بيولوجي أو ميكانيكي لا غامض. فيظهر التسوّس حيث تلتقي الحافّة بالسنّ. أو لا تعود الحافّة التي كانت مُحكمة الإغلاق كذلك، فيُحسّ الملتقى بالمسبار أو يُرى في الصورة الشعاعية. أو يتشظّى الخزف أو ينكسر. أو يفكّ الترميم التصاقه فينفصل. أو تنحسر اللثة فيظهر خطّ حافّة كان مستوراً. أو يوزّع الإطباق الحمل على بعض الوحدات أكثر من غيرها. وفي تحليل للأسباب المسجَّلة لاستبدال 9,805 ترميمات في الممارسة العامة، كان التشخيص السريري لتسوّس مجاور لترميم قائم هو السبب الأكثر شيوعاً، يليه كسر الترميم، ثم التلوّن في المرتبة الثالثة للمواد بلون السنّ عند البالغين.[1] وتلك كانت حشوات لا أعمالاً خزفية، فالأرقام لا تُنقل حرفياً، لكن العناوين الثلاثة هي نفسها التي تُطرح معها مراجعة الفينير أو التاج.
وقد دُرست التيجان بالطريقة نفسها. فحين سجّل 92 طبيب أسنان عام في المملكة المتحدة سبب كل تاج قدّموه خلال اثني عشر أسبوعاً، كان 712 من أصل 2,164 تاجاً، أي الثلث، استبدالاً لتاج موجود أصلاً، وكان السبب الأكثر تسجيلاً للاستبدال هو فشل التاج نفسه بنسبة 27 بالمئة.[2] أي أن الاستبدال جزء طبيعي من العمر العملي للترميم، لا حدث استثنائي.
أما الفينير، فأطول سلسلة سريرية منشورة تأتي من عيادة جامعية في إنسبروك، تابعت 318 قشرة خزفية لدى 84 مريضاً بمتوسط متابعة يقارب عشر سنوات. وبلغ البقاء المقدَّر 94.4 بالمئة عند خمس سنوات، و93.5 بالمئة عند عشر سنوات، و82.9 بالمئة عند عشرين سنة. وكان السبب المفرد الأكثر شيوعاً لفشل الفينير هو كسر الخزف، وشكّل ما يقارب 45 بالمئة من حالات الفشل المسجَّلة. كما فشل الفينير على أسنان فقدت حيويتها بمعدّل أعلى ذي دلالة، وحمل اعتياد الصرير أو الإطباق الشديد خطر فشل أكبر بمقدار 7.7 مرّات، وكان تلوّن الحواف أسوأ بدلالة إحصائية بين المدخّنين.[3] وهذه النتائج الثلاث هي الأهمّ عند إعادة التقييم، لأنها تقول إن ما يلتصق به الخزف، وما يُطلب منه أن يتحمّله، يصوغان النتيجة بقدر ما يصوغها الخزف نفسه على الأقل.
ويستحقّ انحسار اللثة ذكراً منفصلاً، لأنه يغيّر مظهر الترميم دون أن يحدث للترميم شيء. فقد أفادت مراجعة لمسوحات مقطعية بأن نحو 50 بالمئة من البالغين بين 18 و64 عاماً، و88 بالمئة ممن تجاوزوا 65 عاماً، لديهم موضع واحد على الأقل فيه انحسار لثوي، وأن أكثر من نصف السكان لديهم موضع واحد على الأقل بمقدار ملّيمتر أو أكثر، وأن وجوده وامتداده يزدادان مع العمر.[4] وحين تتحرّك حافّة اللثة، يصير الملتقى الذي صُمّم ليستقرّ تحتها خطّاً ظاهراً. وهذا تغيّر في اللثة لا في الخزف، وما يتبعه غالباً معالجة للثة لا للترميم.