تخطَّ إلى المحتوى
د. خالد العتيبيطب الأسنان التحفظي · دبي
العودة إلى المجلة

المجلة العلمية

العناية بالأسنان أثناء الحمل: ما هو آمن وما يمكن تأجيله

د. خالد العتيبيد. خالد العتيبي4 دقائق قراءة

الجواب السريع

أشيع سبب منفرد لتجنّب الحوامل العناية بالأسنان هو الاعتقاد بأنّ العلاج سيؤذي الجنين. وقد وجد تركيب نوعي للدراسات الكيفيّة أنّ الخرافات والمعتقدات حول سلامة علاج الأسنان في الحمل كانت أشيع الحواجز على الإطلاق، والأدهش أنّ أطبّاء الأسنان وغيرهم من المهنيّين الصحّيّين يحملونها كما يحملها المرضى [1]. ووجدت مراجعتان منهجيّتان لاحقتان الأمر نفسه: فالاعتقاد الخاطئ بشأن سلامة العلاج على الجنين من أبرز حواجز الوصول إلى الرعاية [2] [3].

وفي الوقت نفسه، يجعل الحمل اللثة أكثر نزفاً، والأسنان أكثر هشاشةً، ويضيف مشكلة حمضيّة لا يربطها أكثر الناس بأسنانهم. وتجنّب طبيب الأسنان هو الاستجابة الوحيدة التي تزيد الثلاثة سوءاً بشكل موثوق.


ما الذي يتغيّر في فمك فعلاً

يجلب الحمل تغيّرات هرمونيّة ومناعيّة ولعابيّة تمسّ الفم مباشرةً. وتصف مراجعة عن الحمل وصحّة الفم أبرزها: ارتفاع الهرمونات الستيرويديّة الذي يغيّر استجابة اللثة للويحة، وتبدّل الاستجابة المناعيّة، وتغيّرات لعابيّة تجعل التسوّس أرجح [4].

اللثة. التهاب اللثة الحملي هو التغيّر الأشهر. فالكمّيّة نفسها من اللويحة تُنتج استجابةً التهابيّة أكبر، فتبدأ لثة كانت سليمة بالنزف. وهذه ليست علامة على أنّك بدأت تفرّشين بسوء.

الأسنان. التغيّرات اللعابيّة أهمّ ممّا يدركه معظم الناس، لأنّ اللعاب هو ما يعادل الحمض ويصلح الضرر المبكر.

العادات. تتحوّل أنماط الأكل نحو وجبات أصغر وأكثر تكراراً، والوحام غالباً حامضي أو حلو. والتكرار يقود التسوّس أكثر من الكمّيّة.

غثيان الصباح مشكلة سنّيّة

هذا هو الجزء الذي نادراً ما يُذكر في رعاية ما قبل الولادة، وهو الذي يُحدث ضرراً دائماً.

فالتقيّؤ المتكرّر يمرّر حمض المعدة على الأسنان. والصلة بين الارتجاع وفقد سطح السنّ عند البالغين راسخة: إذ وجدت مراجعة منهجيّة لاثنتين وعشرين دراسة معدّلات تآكل سنّي أعلى بدلالة عند البالغين المصابين بالارتجاع مقارنةً بالأصحّاء [5]. وغثيان الصباح يوصل التعرّض نفسه على جدول زمني مضغوط.

ونقطتان عمليّتان، والثانية تناقض النصيحة الشائعة.

اشطفي بالماء فور التقيّؤ. فهذا يخفّف الحمض ويزيحه.

ولا تشغلي بالك بانتظار التفريش. التعليمة المعتادة أن تنتظري من ثلاثين إلى ستّين دقيقة. وقد اختبرت ذلك مراجعة منهجيّة وتحليل بَعدي: ففي مينا الإنسان، لم يُحدث تأجيل التفريش فرقاً ذا دلالة في التآكل، بينما قلّله معجون الفلورايد بدلالة [6]. الفلورايد هو ما يهمّ، لا ساعة التوقيت.

ما هو آمن، ومتى

الثلثما يناسبه
الأوّلالفحص والتنظيف والمشكلات العاجلة. الغثيان غالباً في ذروته، وتكوّن الأعضاء جارٍ، فيُؤجَّل العمل الاختياري عادةً
الثانينافذة معظم العلاجات. الغثيان هدأ عادةً، والاستلقاء ما زال مريحاً
الثالثالفحص والتنظيف والمشكلات العاجلة. الاستلقاء المسطّح يصير غير مريح، فتُقصَّر المواعيد وتُدعَّم أكثر

والمراجعة صريحة في أنّ الثلث الثاني هو أأمن فترة لمعظم الإجراءات، وأنّ رعاية الأسنان ورعاية ما قبل الولادة ينبغي أن تُنسَّقا لا أن تسيرا منفصلتَين [4].

وما لا ينتظر هو العدوى أو الألم. فالعدوى السنّيّة غير المعالَجة مشكلة صحّيّة بذاتها، وتأجيلها حمايةً للحمل يحقّق العكس عادةً.

الأسئلة الثلاثة التي يسألها الجميع

هل صور الأسنان الشعاعيّة آمنة؟ الصورة السنّيّة تعرّض صغير مركّز بدقّة، يُؤخذ مع مئزر رصاصي وياقة درقيّة، ويوجَّه إلى فكّك لا إلى بطنك. والنقطة المهمّة أنّنا نأخذها حين تغيّر قراراً، لا روتينيّاً، وهذا ينطبق على الجميع. وإن لزمت صورة لتشخيص عدوى، فأخذها عادةً أأمن من عدم المعرفة.

هل التخدير الموضعي آمن؟ يُستعمل التخدير الموضعي روتينيّاً في الحمل. ويجدر إخبارنا بأنّك حامل وبعدد الأسابيع، لأنّ ذلك يشكّل الاختيار والجرعة، ويغيّر طريقة تخطيطنا للموعد.

هل أتخطّى التنظيف؟ هذا نقيض ما تسنده الأدلّة. فاللثة أكثر التهاباً في الحمل لا أقلّ، والتنظيف المهني هو تحديداً ما يعالج ذلك.

ما الذي يحدث في الزيارة

  1. 1

    أخبرينا أنّك حامل

    وكم أسبوعاً. فهذا يغيّر التوقيت والوضعيّة وطول الموعد، لا إمكان العلاج.

  2. 2

    تقييم اللثة كما ينبغي

    النزف الذي بدأ في الحمل يحتاج تسجيلاً وعلاجاً، لا مجرّد تفسير عابر.

  3. 3

    السؤال عن الغثيان

    كم مرّة، ومنذ متى. هذا سؤال التآكل، ولا يذكره أحد من تلقائه.

  4. 4

    التصوير لما يغيّر القرار فقط

    مع المئزر والياقة الدرقيّة، وحيث تؤثّر الإجابة في العلاج.

  5. 5

    إنجاز ما يلزم الآن

    التنظيف والوقاية وكلّ ما هو ملتهب أو مؤلم. هذه لا تنتظر الولادة.

  6. 6

    جدولة الباقي عن قصد

    العمل الاختياري يُخطَّط للثلث الثاني أو لما بعد الولادة، اختياراً لا انجرافاً.

بعد الولادة

أمران يُهمَلان عادةً. فالتهاب اللثة الذي بدأ في الحمل كثيراً ما لا يزول تماماً من تلقائه، وأشهر ما بعد الولادة هي حين تُؤجَّل العناية بالأسنان إلى أجل غير مسمّى. وفحص بعد نحو ثلاثة أشهر يلتقط الأمرين، ويلتقط أيّ تآكل من التقيّؤ قبل أن يصير بنيويّاً.

الأسئلة الشائعة

أكثر ما يسأل عنه المرضى.

هل من الآمن زيارة طبيب الأسنان أثناء الحمل؟
نعم، وتشير البحوث إلى أنّ الاعتقاد بعدم الأمان هو المشكلة الأكبر. فالخرافات حول سلامة العلاج كانت أشيع حاجز مُبلَّغ عنه في تركيب للدراسات الكيفيّة، ويحملها المهنيّون كما يحملها المرضى [^1].
لثتي تنزف الآن ولم تكن تنزف من قبل. هل ثمّة خطب؟
هذا التهاب اللثة الحملي، وسببه استجابة متغيّرة للويحة لا تفريش أسوأ [^4]. وهو قابل للعلاج، ويستحقّ العلاج لا الانتظار.
أتقيّأ كثيراً. ماذا أفعل لأسناني؟
اشطفي بالماء فوراً، واستعملي معجون فلورايد. أمّا النصيحة الشائعة بالانتظار قبل التفريش، فقد وجد التحليل البَعدي أن لا فائدة ذات دلالة من التأجيل في مينا الإنسان، بينما قلّل معجون الفلورايد التآكل [^6].
هل يمكنني وضع حشوة أثناء الحمل؟
غالباً نعم، والثلث الثاني هو الفترة الموصوفة بأنّها أأمن لمعظم الإجراءات [^4]. وأيّ شيء ملتهب أو مؤلم يُعالَج متى حدث.
هل أنتظر ما بعد الولادة لكلّ شيء؟
بالنسبة للعمل الاختياري والتجميلي، الانتظار معقول. أمّا العدوى والألم والتسوّس النشط والتهاب اللثة، فالانتظار يجعل العلاج اللاحق أكبر عادةً.
اتصل بد. خالد مباشرةلمناقشة ما يهمك والإجابة عن أسئلتك