ما الذي يقيسه القاطع العلوي فعلاً
جرى تثبيت عشرين قاطعاً بشرياً علوياً مركزياً وجانبياً مخلوعاً، وقُطعت مقاطع عبر الخط المنصّف عند الأثلاث القاطعة والوسطى والعنقية من السطح الشفوي، وقيست تحت مجهر مجسّم بالانعكاس. فقاست أرقّ مينا على القواطع المركزية نحو 345 ميكرومتراً وعلى الجانبية نحو 235 ميكرومتراً، وكانت تلك المنطقة الأرقّ في الحالتين هي الثلث العنقي، أي الشريط الأقرب إلى اللثة. أما أسمك مينا على السنّين نفسيهما، عند الثلث القاطع، فقاست حتى نحو 1260 و1220 ميكرومتراً على الترتيب.[1]
ضَعِ الحقيقتين جنباً إلى جنب، فيكفّ الرقم القياسي عن كونه مطمئناً. فالبرد المأخوذ إلى 0.5 ملم موحّدة يزيل أقلّ من نصف المينا المتاحة عند حافة القطع، ويمرّ مباشرةً عبر الـ0.345 ملم المتاحة عند اللثة. وقد اختبرت الدراسة نفسها هذا مباشرةً: فالتحضير بالشمفر، الذي يحمل عمقاً محدّداً إلى الحافة، مال إلى كشف العاج، بينما لم يكشف التحضير بحافة السكين عند المنطقة اللثوية شيئاً، وكان الفارق ذا دلالة إحصائية. وخلص المؤلّفون صراحةً إلى أن سماكة المينا في المنطقة اللثوية لا تسمح بتحضير بالشمفر.[1]