المجلة العلمية
هل تتسوّس الأسنان تحت الفينير؟ أين يبدأ التسوّس، وكيف تعرف بوجوده، وكيف نقي منه
الجواب السريع
لا يتسوّس الخزف ولا الكومبوزيت اللذان يُصنع منهما الفينير، أو ما يسمّيه كثيرون «عدسات الأسنان»، لكن السنّ التي يُلصَقان عليها يمكن أن تتسوّس. والتسوّس تحت الفينير هو تسوّس ثانوي، أي آفة تنشأ بجوار ترميم موجود [1]، ويبدأ في كلّ الحالات تقريباً عند حافّة الفينير، وغالباً قرب اللثة أو بين الأسنان، لا تحت منتصفه الملصق. وتجده الدراسات طويلة المدى سبباً غير شائع لفشل الفينير [2]، وتساعد الحافّة المحكمة وتنظيف خطّ اللثة والمراجعات المتناسبة مع درجة الخطر لديك على أن يبقى كذلك.
هل يمكن أن تتعفّن الأسنان تحت الفينير؟
لا يحدث ذلك تحت المنتصف الملصق من فينير محكم الالتصاق، لكنه قد يحدث عند الحافّة: فالتسوّس يحتاج إلى بلاك يستقرّ على سطح سنّ مكشوف، وأقرب سطح مكشوف إلى الفينير هو تلك الحافّة، حيث يلتقي الخزف والإسمنت اللاصق والمينا. والحشوات تُظهر النمط نفسه: ففي مسح شمل أكثر من 4,000 حشوة، كانت الحوافّ المجاورة للثة أكثر المواضع التي وُجد فيها التسوّس الثانوي [3]. وإذا تُرك تسوّس الحافّة وقتاً كافياً، فقد يمتدّ تحت الخزف دون أن يُرى، ولهذا تُفحص الحافّة في كلّ زيارة.
ما مدى شيوع حدوث تسوّس تحت الفينير؟
إنه أمر غير شائع: فقد قدّر تحليل بعدي لفينير خزفي وزجاجي خزفي، تُوبع بوسيط تسع سنوات، نسبة التسوّس الثانوي بنحو 1٪، مقابل 4٪ للكسر أو التشظّي، وهو أكثر المضاعفات تكراراً [2]. وفي مراجعة شملت 6,500 فينير خزفي، جاءت حالات الفشل المرتبطة بالتسوّس، حيثما سُجّل توقيتها، بعد السنوات الخمس الأولى [4]. وتجد أرقام البقاء في صفحة الفينير.
ما الذي يرفع خطر التسوّس عند حافّة الفينير؟
في الغالب قابليتك الشخصية للتسوّس وحالة الحافّة نفسها، وهما عاملان رأت مراجعةٌ أُعدّت لإجماع أوروبي أنهما أهمّ من مادّة الترميم [1].
- قابلية التسوّس. يرفعها تكرار تناول السكّر وجفاف الفم والتسوّس السابق، كما يشرح مقال لماذا يكون بعض الناس أكثر عرضة للتسوّس. وفي المسح نفسه الذي شمل أكثر من 4,000 حشوة، كان تسوّس الحوافّ أكثر شيوعاً بفارق ذي دلالة إحصائية لدى ذوي القابلية المرتفعة للتسوّس ولدى المدخّنين [3].
- الحوافّ الواقعة تحت اللثة. تنظيفها وفحصها أصعب، لذلك توضع الحافّة بمستوى اللثة حيثما تسمح الحالة، كما في هذا الشكل المرسوم بمقياس رسم لحافّة الفينير. وعلى مدى 26 عاماً، ارتبطت حوافّ الترميمات الواقعة تحت اللثة بتراجع صحة اللثة وبفقدان بطيء لارتباطها بالسنّ [5].
- حوافّ على العاج. الالتصاق بالمينا أمتن من الالتصاق بالعاج الذي تحتها، وتشير مراجعة شملت 6,500 فينير إلى أن خطر التسوّس أقلّ حين تقع الحوافّ كلّها على المينا [4]، وهذا أحد أسباب إبقاء التحضير داخل المينا حيثما سمحت الحالة.
- الحوافّ السميكة أو الناتئة. أيّ حافّة بارزة عن سطح السنّ تحتجز البلاك. ويُخطَّط لكلّ سنّ على حدة ما إذا كان الخزف سينتهي مستوياً مع سطحها، كما تشرح صفحة الفينير بلا برد. وفي دراسة مضبوطة، رفعت الحوافّ البارزة عن السنّ التهابَ اللثة، وغيّرت البكتيريا تحت اللثة لتقترب من تلك المرافقة لأمراض اللثة [6].
- فجوات ملأها الإسمنت. حين لا تنطبق حافّة الفينير على السنّ بإحكام، يملأ الإسمنت اللاصق الفجوة، وكلّما اتّسع خطّ الإسمنت ازداد تآكله: ففي اختبارات تفريش مخبرية، ازداد تآكل الإسمنت بازدياد عرض الفجوة [7]. ومع تقادم الإسمنت قد تنفتح أيضاً فجوات صغيرة على مرّ السنين [4]، ووجود الفجوات حول الترميمات وحجمها من العوامل المرتبطة بالتسوّس عند حوافّها [1].
- حشوات قديمة تحت الحافّة. في تجربة امتدّت عشر سنوات على 87 فينيراً، ظهرت عيوب الحافّة والتصبّغ الشديد والتسوّس خصوصاً حيث تنتهي حافّة الفينير على حشوة كومبوزيت قديمة [8].
- طريقة إلصاق الفينير. قد يهيّج الإسمنتُ المتبقّي عند الحافّة، أو الإسمنتُ الذي لم يتصلّب تماماً، اللثةَ: ففي اختبارات مخبرية، أطلق الإسمنت الذي لم يُصلَّب بالضوء كمية أكبر من الراتنج غير المتفاعل وأثار استجابة التهابية في خلايا اللثة، ولذلك يوصي الباحثون بالتصليب الكافي بالضوء وبإزالة الإسمنت الزائد [9]. وفي تجربة امتدّت 11 عاماً، ارتبط ختم المساحات الكبيرة من العاج المكشوف فور التحضير بنسبة بقاء أعلى للفينير، 96.4٪ مقابل 81.8٪ [10].
- انحسار اللثة. الجذر المكشوف لا يغطّيه مينا، ومعادن الجذر تذوب في الحمض أسهل من معادن المينا [11]، ولذلك يُعدّ انحسار اللثة من عوامل الخطر المعروفة لتسوّس الجذر [12]. وفي 323 فينيراً تُوبعت من 3 إلى 11 سنة، كانت اللثة قد انحسرت عند الحافّة في 7.7٪ من الحالات [13].
هل الخطّ الداكن بين الفينير واللثة تسوّس؟
غالباً لا: فالخطّ الداكن حيث يلتقي الفينير باللثة يكون تصبّغاً في خطّ الإسمنت اللاصق، أو جذراً كشفه انحسار اللثة، أكثر بكثير ممّا يكون تسوّساً، وإن كان الخطّ الداكن حيث يلتقي الفينير بحشوة قديمة يستحقّ فحصاً أدقّ [8]. فعندما أُعيد فحص 114 فينيراً خزفياً بعد 7 إلى 14 سنة من تركيبها، ظهر بعض التصبّغ على امتداد الحافّة في 44٪ منها، وظهر التسوّس في أربعة منها [14]. ويزداد التصبّغ مع الوقت [15]، ويكون أشدّ لدى المدخّنين، وإن لم يحتج إلى أيّ علاج في إحدى التجارب [10]. والحزوز عند عنق السنّ، التي يتناولها مقال التسوّس عند خطّ اللثة، شكلٌ آخر قد يُشبه التسوّس.
114 فينيراً خزفياً؛ التسوّس في 4 من 114، وقرّبته الدراسة إلى 4٪؛ وقد صُنّف كلّ التصبّغ مقبولاً سريرياً.
كيف يعرف طبيب الأسنان إن كان هناك تسوّس تحت الفينير؟
بالجمع بين عدّة فحوص، لأن اللون وحده مضلّل: تُجفَّف الحافّة وتُفحص بالتكبير، ويُمرَّر عليها المسبار بلطف بحثاً عن ليونة أو فجوة، وتُقارَن بالصور السابقة، وتُقرأ صور الأشعة في ضوء ما يُرى وما يُتحسَّس، كما يوصي إجماع خبراء أوروبي، تجنّباً للعلاج الزائد [16]. وحول الحشوات بلون الأسنان، لم يكن تصبّغ الحافّة مؤشّراً موثوقاً على وجود تسوّس تحتها، أمّا التجويف الواضح فكان كذلك [17]. وللفحص بالنظر وزنٌ خاص عند الحافّة الأمامية، لأنها ظاهرة للعين مباشرة: ففي مراجعة لدراسات الكشف عن التسوّس، كان الفحص بالنظر أدقّ على الأسطح الواقعة خارج المسافات بين الأسنان [18].
| الفحص | حافّة متصبّغة ومحكمة | حافّة كشفها انحسار اللثة | تسوّس عند الحافّة |
|---|---|---|---|
| كيف تبدو | خطّ رفيع رمادي أو بنّي | شريط من الجذر أكثر اصفراراً | حافّة داكنة أو طباشيرية أو بنّية |
| عند تمرير المسبار بلطف | صلبة وناعمة | جذر صلب وناعم | ليّنة، أو فيها فجوة يعلق بها المسبار |
| الإجراء المعتاد | تلميع ثم متابعة | حماية الجذر ومعالجة السبب | إصلاح الحافّة، أو الاستبدال |
كيف أنظّف الفينير حتى لا تتسوّس الأسنان تحته؟
ركّز على تنظيف الحوافّ لا الخزف: فرّش على امتداد خطّ اللثة حيث يلتقي كلّ فينير بالسنّ، ونظّف ما بين الأسنان يومياً بالخيط أو بفرشاة ما بين الأسنان، واستخدم معجوناً يحتوي على الفلورايد، كما يوصي الإجماع نفسه [16]. وبعد التفريش، ابصق ما تبقّى من المعجون دون أن تشطف فمك بالماء، ليبقى قدرٌ أكبر من الفلورايد في الفم [19]. وتُحدَّد الفترات بين المراجعات بحسب درجة الخطر لديك، ويحتاج التنظيف الاحترافي حول الفينير إلى وسائل لطيفة قليلة الكشط: ففي اختبارات مخبرية، زادت بعض معاجين التلميع الناعمة خشونةَ الخزف المزجّج [20]، وزادت بعض مساحيق التلميع الهوائي خشونةَ الترميمات وأضرّت بحوافّها، بينما كان مسحوقا الجلايسين والإريثريتول الأقلّ كشطاً [21].
هل يجب نزع الفينير لعلاج تسوّس تحته؟
ليس دائماً: فالتسوّس الصغير عند الحافّة يمكن غالباً إزالته وإصلاح موضعه بالكومبوزيت الملصق مع بقاء الفينير في مكانه، وهو خيار يوصي الإجماع نفسه بالنظر فيه قبل الاستبدال [16]. أمّا استبدال الفينير [1] فيُترك للتسوّس الممتدّ تحت الخزف أو لحافّة لم تعد محكمة الإغلاق، والتقييم الكامل مشروح في صفحة استبدال الفينير الحالي.
كيف أقرّر ما إذا كانت حافّة الفينير تحتاج إلى علاج
أنظر إلى اللثة والبلاك قبل الخطّ نفسه: ففي تقديري، تقول الحافّة الملتهبة المكسوّة بالبلاك عن الخطر أكثر ممّا يقوله اللون. ثم أجفّف الحافّة، وأفحصها بالتكبير، وأمرّر عليها مسباراً دقيقاً. والخطّ الصلب الناعم المتّصل يكون في الغالب تصبّغاً على حافّة محكمة، وفي فمٍ منخفض الخطر أفضّل أن ألمّعه وأصوّره وأقارنه في الزيارة التالية على أن ألجأ إلى أيّ حفر [17].
وتتغيّر نصيحتي حين يعلق المسبار في فجوة، أو أشعر بليونة السطح، أو يتطابق ظلّ في صورة الأشعة مع ما أراه، أو تتغيّر الحافّة عمّا كانت عليه في آخر صورة. عندها أسأل إن كان إصلاح صغير يكفي، لأنه يُبقي الفينير ولا يأخذ من السنّ إلا القليل جداً [16]. أمّا الفينير الجديد فهو للتسوّس الممتدّ تحت الخزف.
وحين يظهر تسوّس أو التهاب عند حافّة فينير، أعدّه علامة إنذار، وأبحث عن السبب قبل اختيار العلاج: التنظيف اليومي وقابلية التسوّس، أو طريقة تحضير السنّ، أو فجوة عند الحافّة ملأها الإسمنت، أو طريقة إلصاق الفينير، أو أمر آخر مثل لثة منحسرة أو حشوة قديمة تحت الحافّة. فلكلّ سبب علاجه، واستبدال الترميم وحده لا يزيل سبب فشله [22].
وأنصح بتأجيل أيّ فينير جديد إلى أن يُعالَج التسوّس النشط في مواضع أخرى من الفم ويُسيطَر على سببه. وحين يكمن جزء من الحلّ في لثة منحسرة، يُخطَّط هذا الجزء بالاشتراك مع الزملاء الأخصائيين الذين أعمل معهم: نتّفق أولاً على الحافّة النهائية، ليُخطَّط علاج اللثة على أساسها. وأبقى على الحالة طوال مراحلها، وأتولّى العمل الترميمي، ونراجع النتيجة معاً. وأشرح ذلك بالصور، حافّة اليوم إلى جانب حافّة الزيارة السابقة، لنقرّر معاً بناءً على ما نراه كلانا.
الأسئلة الشائعة